> الأخبار

       
2010-05-26


 

مع مضي الايام بدأت ملامح العمل في مشروع تعلية خزان الروصيرص تظهر للعيان ليس ذلك فحسب بل ويمكن ان تلمس تلك الملامح بيديك وانت ترى بعيني رأسك عشرات الآليات ومئات العمالة ومهندسين يعملون كخلية نحل يقودهم بحنكة واقتدار المهندس المقيم للمشروع وفي كل الاتجاهات الردميات والاعمال الخرصانية والمدن السكنية واعمال في جسم السد مع توفر بيئة عمل اكثر من ممتازة تلمسناها من رصد احاديث التيم العامل في أكثر من موقع وفي (سفرة الطعام) التي تجمع كل تلك الاتيام في مواقيت محددة وغريبة نوعا ما عمل درجت عليه العادة نحن كسودانيين فالافطار عند السابعة صباحا وتناول الغداء عند الواحدة والعشاء بعد المغرب مباشرة ثم يخلد العاملون لنوم مبكر اللهم الا تلك التي تتطلب الورديات عملها حتى الصباح. هذه هي الوتيرة التي تنتظم العاملين في التعلية شباب المهندسين يختلطون مع كبار المهندسين في عملية تواصل للخبرات، الكل هنا تغمره السعادة ان حظي بفرصة للعمل في هذا المشروع الحيوي الكبير والذي سيكون له اثره الاقتصادي عما قريب.. ولن نعلي من سقف الحقيقة ان قلنا أن الفائدة الاكبر من المشروع ليست في توفر مليارات اضافية من المياه ولا في زيادة الكهرباء وهذه مهمة ولكن الاستفادة الاكبر تتمثل في الخبرات الكبيرة التي اكتسبها المهندسون الشباب من ابناء السودان في احد اهم واعظم واصعب المجالات الا وهو صناعة السدود في عهد صار الصراع يدور فيه حول المياه والعاقل من يستفيد ويؤمن بلاده بهذه السعة الاستراتيجية المهمة. وبوتيرة متسارعة يمضى العمل قدما فى مشروع تعلية خزان الروصيرص الذى من المقرر اكتمال العمل فيه ليرتفع لعشرة امتار بعد مرور ثلاثة اعوام من الان . الردميات المكملة لعمل التعلية فى الخزان العريق وصلت الى ثمانية امتار بمحاذاة الضفة الغربية بينما يستمر العمل فى الردميات بصورة اكبر على الضفة الشرقية حيث قام المقاول المناط به عمل الردميات الترابية والخرصانية باسراع وتيرة العمل بعد ان قام بزيادة عدد الشاحنات العاملة فى الردم وعدد العمال وزيادة ساعات العمل . المهندس اسامة محمد عبد الرحيم المشرف على العمل الميدانى للردميات تحدث عن سير العمل فى قطاعه قائلا ان النسبة المنفذه فى القطاع الغربى للخزان تصل الى 7% من الردميات مع توفر تام لمستلزماته من تراب وخرصانة اذ انها موجودة فى محيط المنطقة، واضاف ان الوحدة بالتعاون مع المفوضية قامت بحل هذه الاشكلات وتمت معالجتها وقد تم تجاوز التاخير بزيادة ساعات العمل حتى تكتمل الردميات فى موعدها المحدد. وقال المهندس اسامة ان رفع الخزان القائم لعشرة امتار اضافية من شأنه ان يزيد كمية الماء المخزون ويضاعف الانتاج الكهربائى وتستفيد من ذلك مشاريع التنمية فى المنطقة باسرها وحسب الخطة الزمنية لاكتمال العمل فى تعلية الخزان قال انه تبقى حوالى ثلاثة اعوام لاكتمال مشروع تعلية خزان الروصيرص ووصف العام الماضى بانهم استطاعوا ان يفوا بتنفيذ المناط من الخطة حسب تدرجاتها بنسبة عالية من التوفيق واشار الى توفر معدات العمل لدى الشركات العاملة فى التعلية اضافة الى الكادر البشري المؤهل لانجاح العمل. المهندس المقيم بالمشروع خضر قسم السيد فى حديثه لمجلة سد مروى قال انهم تمكنوا من حل مشكلة تسرب المياه من بوابات الخزان بعد عمل مضن حيث تطلب العمل تجفيف المياه حتى يتم تغيير الاسيال البلاستكية المحيطة بالبوابات وهى المتسبب الرئيس فى التسرب بعد ان تآكلت بفعل الزمن.. وقال ان من ضمن خططهم العملية فى تعلية خزان الروصيرص القيام بحل مشكلة تسرب المياه التى تذهب هباء فلا يستفاد منها فى الطاقة الكهربائية ولا رى المشاريع الزراعية وقمنا بتاهيل بوابة ومعالجة التسرب منها ونعمل فى العام المقبل على معالجة اسيال بوابتين والعام الذى يليه نكمل صيانة بقية البوابات المقدر عددها بالخمس فى خزان الروصيرص. وبلغت تكلفة الصيانة للبوابات بصورة جذرية حوالى الخمسة ملايين دولار ضمن التكلفة الكلية للمشروع الذى يكتمل فى العام 2012. واضاف المهندس قسم السيد ان الماء المنحدر بشدة يتسبب كذلك فى نحر وجرف الخرصانة وقمنا باستجلاب حديد صلد من استراليا خصيصا لمعالجة المشكلة والتى تقلل من كفاءة الخزان. وعن تاهيل الكادر البشرى الوطنى العامل فى قطاع السدود قال المهندس المقيم ان المهندسين اكتسبوا خبرة واسعة بالعمل فى سد مروى واستطاعوا ان يحققوا تميزا فى مجال السدود وهذا لايعنى الاستغناء عن الكادر الاجنبى خصوصا فى مجال التصاميم التى تحتاج الى برامج حاسوبية محددة غير متوفرة للكادر الوطنى ولكن نستطيع القول ان المهندس السودانى مستقبلا يستطيع تنفيذ السدود المقترحة فى البلاد بكفاءة عالية. ويرى المهنس قسم السيد ان اكتمال العمل فى تعلية الخزان يزيد كمية الماء المتوفر الى 4٫4 مليار لتصل السعة التخزينية لخزان الروصيرص الى 7٫4 مليار.. يذكر ان نسبة السودان من مياه النيل حسب الاتفاقية تصل الى 18,5 مليار. بالاضافة الى الاستفادة من حصة السودان فى مياه النيل واستغلالها بصورة كاملة يقوم خزان الروصيرص برفع انتاج الكهرباء من 1200 قيقا واط الى 1800 قيقا واط بعد زيادة الارتفاع والمحددة بعشرة امتار بانتهاء العمل فيه، وذات التوربينات السبع العاملة فى الخزان قديما سنقوم برفع انتاجيتها بعد زيادة ارتفاع المياه فى السد.وتقوم وحدة تنفيذ السدود بدراسة هيدرولوجية لقياس الاطماء وعينات الماء والتربة فى قاع البحيرة ودراستها، كما هنالك اجهزة قياس لمعرفة مستوى وسرعة المياه فى البحيرة تفاديا للمشكلات الفنية المستقبلية ولضمان استمرارية المشروع للغرض المناط منه الذى يصب فى زيادة الكهرباء ورى المشاريع التنموية الكبيرة فى الرهد وكنانة وشرق وغرب النيل الازرق بعد زيادة السعة التخزينية فى الروصيرص الى اكثر من النصف..

 


 

 

حقوق الطبع والنشر محفوظة لوحدة تنفيذ السدود 2012