> الأخبار

       
2009-05-03


تم التوقيع على اتفاقية قرض بمبلغ «15» مليون دينار كويتي بما يعادل «52» مليون دولار لتمويل مشروع تعلية خزان الروصيرص، حيث وقع عن الحكومة السودانية د. عوض احمد الجاز وزير المالية والاقتصاد الوطني، فيما وقع عن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية عبدالوهاب احمد السيد المدير العام للصندوق الكويتي، واشاد د. عوض الجاز بجهود دولة الكويت والصندوق الكويتي في دعمه لكل التطور الاقتصادي بالسودان، واكد ان الصندوق كان له السبق والمبادرة في تمويل سد مروي وقال لدى مخاطبته حفل التوقيع الذي تم امس على متن مركب يتهادى في النيل الازرق، قال: من حسن الطالع ان يتم التوقيع ونحن نتحرك في النيل الازرق الذي يقوم على ضفتيه خزان الروصيرص، واضاف: ونحن نعتبر العلاقة بين السودان والكويت علاقة متحركة ومتنامية ومتزايدة. وذكر الجاز ان السدود لها اكثر من فائدة لتوفير الكهرباء والمياه للزراعة ليس لاهل السودان فحسب وقال نرجو أن يكون معنى للتكامل بين العرب ونرجو ان يكون السودان حاضرا وجاهزا لتوظيف الامكانات والتعاضد لتوفير الغذاء للامة العربية حتى لا تبحث عن المواقع البعيدة والشروط القاسية ،من جانبه اشار المدير العام للصندوق الكويتي عبدالوهاب بدر ان مشروع تعلية الروصيرص من شأنه ان يوفر مياها تزيد حجم كمية المخزنة منها بحوالي «5%» مبينا انه يخدم احتياجات السودان من المياه وزيادة المناطق المروية التي قال بانها جزء من احتياجات الغذاء العربي وامل المستقبل، مشيرا لمكانة السودان عند الكويتيين حيث ذكر بأن السودان رقم واحد في القلب الكويتي متمنيا اتاحة الفرصة لحضور انتهاء اعمال تعلية خزان الروصيرص ، واعتبر د. صابر محمد الحسن محافظ بنك السودان المركزي في تصريحات صحفية عقب التوقيع ان القرض الكويتي دفعه للجهود لاستكمال المشروع وزيادة كمية المياه للزراعة وتوليد الكهرباء، حيث يأتي في مواعيد التي يكون هنالك تدني في مياه النيل، وقال إن التعلية تؤدي لاستقرار الامداد الكهربائي وتسهم في توفير كمية من المياه في ترعتي كنانة والرهد لدى اراضي تساوي مشروع الجزيرة واكبر، حيث تصل المساحة حوالي «2» مليون فدان، واكد ان التعلية تعطي دعما لسد مروي خاصة وانها تحجز مياه في اوقات الفيضان وبعد انحسار النيل تسمح لها بالمرور لتوليد الكهرباء وري المشاريع الزراعية لتنساب شمالا، وذكر اهمية الخزان القصوى في رفع مستوى المياه في مواسم انحسار المياه، واشاد د. صابر بمساهمات الصندوق الكويتي في دعم مشاريع التنمية بالسودان، وقال بأنه من المشاركين في سد مروي وفي كثير من المشاريع المتعلقة بالطرق والزراعة وغيرها منذ اول قرض من الصندوق في العام 1961 بما يدل على عمق العلاقة بين السودان ودولة الكويت، مشيرا في ذات الوقت لاقبال الصناديق العربية لدعم التنمية بالسودان مستدلا بمشروع سد مروي الذي اعتبره اضخم مشروع في العالم ينفذ بواسطة الصناديق العربية، وقال لا يوجد فيه اي دعم غربي سواء من صندوق النقد الدولي أو من بنك التنمية الافريقي، مشيرا للاهتمام بموارد السودان وتوجيه الانظار اليه باعتباره سلة غذاء العالم العربي، مشيدا بالتكامل وقال: نتطلع لمزيد من الدعم العربي للسودان ، وفي ذات السياق اكد اسامة عبدالله المدير التنفيذي لوحدة تنفيذ السدود ان الصناديق الممولة لتعلية خزان الروصيرص اسهمت ايضا في مشروع سد مروي، مشيرا لاهمية التعلية في زيادة الطاقة المنتجة بنسبة «50%» وقال: بتنفيذ التعلية ستزيد السعة التخزينية بما يؤدي لتأمين المشاريع الزراعية وزيادة الرقعة الزراعية بمساحات كبيرة واضاف: بهذا التوقيع نكون قد امنا جزءا كبيرا من التمويل مؤكدا ان الترتيبات اصبحت جاهزة الآن، وأوضح اسامة أهمية مشاريع السدود خاصة في ما يلي توليد الكهرباء التي اعتبرها من اساسيات الحياة وذكر ان تعلية خزان الروصيرص ظل الحديث عنها منذ خمسين عاما، وقال الآن نسير في اتجاه استكمال التمويل حيث من المتوقع ان يتم التنفيذ في فترة اربع سنوات وقد بدأنا في الخطوات العملية في التعلية وهي ميزة استفدناها من سد مروي ومن الخبرة والتجارب واكد ان كل التمويل تم الايفاء به بنسبة «100%» ، وعن الجهات الاخرى الممولة للمشروع أبان أن الجهات الممولة تشمل الصندوق العربي للانماء الاقتصادي واعتبره اكبر المساهمين، وصندوق ابوظبي للتنمية وصندوق الاوبك الى جانب بنك التنمية الاسلامي جدة والصندوق السعودي للتنمية الذي لم يتم توقيع الاتفاقية الى الآن ، وحول مسألة توطين الاهالي والتعويض اكد المدير التنفيذي الاستفادة من تجربة سد مروي وقال: نحن الآن نقوم بنشر نهائي لكل المستحقين وما يتعلق بالمواقع وطبيعة المشاريع. وذكر أن الامور تسير بصورة جيدة وان التعامل مع المواطنين يتم من خلال حكومة الولاية.

 

 

حقوق الطبع والنشر محفوظة لوحدة تنفيذ السدود 2012